العلامة الحلي
424
منتهى المطلب ( ط . ج )
وبها تنشر ميت البلاد ، ولا تهلكني يا إلهي غمّا حتّى تستجيب [ لي ] « 1 » دعائي وتعرّفني الإجابة ، اللهمّ ارزقني العافية إلى منتهى أجلي ، ولا تشمت بي عدوّي ، ولا تمكّنه من عنقي ، من ذا الذي يرفعني إن وضعتني ، ومن ذا الذي يضعني إن رفعتني ، وإن أهلكتني فمن ذا الذي يعرض لك في عبدك ، أو يسألك عن أمرك ، فقد علمت يا إلهي أنّه ليس في حكمك ظلم ، ولا في نقمتك عجلة ، وإنّما يعجل من يخاف الفوت ، ويحتاج إلى الظلم الضعيف ، وقد تعاليت يا إلهي عن ذلك علوّا كبيرا ، اللهمّ لا تجعلني للبلاء غرضا ، ولا لنقمتك نصبا ، ومهّلني ونفسي وأقلني عثرتي ، ولا تردّ يدي إلى نحري ، ولا تتبعني بلاء على إثر بلاء ، فقد ترى ضعفي وتضرّعي إليك ، ووحشتي من النار وأنسي بك ، أعوذ بك اليوم فأعذني ، وأستجير بك فأجرني ، وأستعين بك على الضرّاء فأعنّي ، وأستنصرك فانصرني ، وأتوكّل عليك فاكفني ، وأو من بك فآمنّي ، وأستهديك فاهدني ، وأسترحمك فارحمني ، وأستغفرك ممّا تعلم فاغفر لي ، وأسترزقك من فضلك الواسع فارزقني ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه » « 2 » . مسألة : ويتأكّد استحباب دخولها للصرورة ، فلا ينبغي له أن يتركه . روى الشيخ عن سعيد الأعرج ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « لا بدّ للصرورة أن يدخل البيت قبل أن يرجع ، فإذا دخلته فأدخله بسكينة ووقار ، ثمّ ائت كلّ زاوية من زواياه ، ثمّ قل : اللهمّ إنّك قلت : وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً « 3 » فآمنّي من عذابك يوم القيامة ، وصلّ بين العمودين اللذين يليان الباب على الرخامة الحمراء ، وإن كثر الناس فاستقبل كلّ زاوية في مقامك حيث صلّيت ، وادع اللّه عزّ وجلّ
--> ( 1 ) أضفناها من المصدر . ( 2 ) التهذيب 5 : 276 الحديث 946 ، الوسائل 9 : 375 الباب 37 من أبواب مقدّمات الطواف الحديث 1 . ( 3 ) آل عمران ( 3 ) : 97 .